09:03 مساء - 19 رجب 1440 (26 مارس 2019)
القائمة الرئيسية
المتواجدون
· الضيوف المتواجدون: 9

· الأعضاء المتواجدون: 0

· إجمالي الأعضاء: 1,238,759
· أحدث عضو: AidanAdorp
لوحة الإعلانات
لا توجد ازرار مضافة.
يـوم الـوعيد
الأستاذ الفاضل / محــرر بريد الجمعة ..... المحترم

 

 لما جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان هذا الرجل يجيد السجع في الكلام فقال له : يا عمرَ الخير جُزيت الجنة .. اكسُ بنياتي وأمهنَ .. وكن لنا في ذا الزمان جُنـّه .. اقسم بالله لتفعلنَ ! فقال عمر مستزيداً لحديث الرجل : وان لم افعل يكون ماذا ؟ قال : إذا أبا حفص لأمضينَ ! قال عمر: وان مضيت يكون ماذا ؟ قال الرجل : إذا والله عنهن لتسألنَ في يوم تكون الأعطيات ِمنهَ .. وموقف المسئول بينهنَ إما إلى نار وإما جنه .. فبكى عمر رضي الله عنه وقال : أعطوا الرجل ما شاء لا عجباً لشعره ولكن خوفاً من يوم الوعيد .. نعم سيدي فطن عمر إلى مغزى خطير متناسياً حلو حديث الرجل وتذكر يوم الوعيد وكأنه على ذكره أصيب بسهم مسموم في صميم الفؤاد ..

نعم .. خوف يوم الوعيد والضمير الانساني والشعور بالمسئولية هو ما يجعلنا لا ننسى بشراً يحيون بيننا ولكنهم لا يجدون إما لضيق ذات اليد أو لفاقة ألمت بهم فجعلتهم حيارى هذا الزمان لا يدرون ولا يستطيعون قولاً أو فعلاً الا الشكوى لرب البشر الأعلم بعباده من أى بشر .. حالة إنسانيه آثرت ان اطرق بابكم الكريم- بعد الله سبحانه وتعالى - آخذاً بالأسباب لعلها تجد مكاناً فى صدركم العامر بالخير ..

( أم هبه ) سيده مطلقه أجرت عدداً من العمليات الجراحية وكان آخر عملية قرر الأطباء إجرائها عملية دقيقه بالعمود الفقرى ولم تستطع مادياً القيام بها وهو الأمر الذى جعلها شبه مقعده ولديها خمسة من الأبناء فى مراحل التعليم المختلفة مهدده أيضاً بالطرد من شقتها التى تعيش فيها .. والعجب أن الذى يهددها بذلك هو أبو أولادها وهى لا حول لها ولا قوة ولا تدرى أين تذهب بولدين فى عمر الزهور وثلاث بنات كبراهن فى الجامعة .. تحملت الكثير فى سبيل تربيتهم وتعليمهم من بيع الذرة على الكورنيش إلى الخدمة فى البيوت إلى غيرها من المهن التى عملت بها لتنجوا بأبنائها من جور الزمن وظلم الأيام ..

 وفى منتصف الطريق وبعد ان أنهكها المرض أبى الظالمون إلا أن يقتلوا الأمل الأخير فى حياة كريمة لها ولأولادها فهددها طليقها وإخوته بالخروج من الشقة مع الأولاد غير عابئين بشؤم الظلم والقهر لامرأة لا تملك من أمرها شيئاً .. واني إذ اخط كلماتي متعجباً من أحوال أناس لا يرحمون ذويهم وأولادهم وكما قال الشاعر ( وظلم ذوى القربى اشد مضاضة ... علىّ من وقع الحسام المهند ) خاصة وان هؤلاء الظالمون في اشد الحاجة إلى رحمة ينجون بها من عذاب الله يوم الوعيد حين يسألهم الله عمن استرعاهم وأوصاهم بهم خيراً وجعل لهم أسرهم وبيوتهم سكناً ورعايتهم لها واجباً وفرضاً ثم يضيعونها ويظلمونها .. ( كفى بالمرء اثماً ان يضيع من يعول ) .

 سيدي .. كيف للإنسان أن ينام قرير العين وهناك أمثالها لا يغمض لهن جفن ؟.. أنى لقلوبنا وضمائرنا أن تطمئن وتستريح ونحن نرى امهات مكلومات تكالبت عليهن الدنيا وقسوة البشر ؟ كيف تعيش هذه الأم وهى غير آمنة على نفسها وأولادها .. خائفة من مستقبل لا يعلم إلا الله كيف سيكون ؟ .. لذا اطلب من سيادتكم مناشدة زوجها من خلال بابكم الكريم أن يترك لها شقة الأولاد إن لم يكن لديه من الرحمة والإشفاق ما يكفى لمساعدتها وتذكيره بواجبه حيال أولاده على الأقل .. لأنه من قراء بابك الدائمين ..( لعله يتذكر أو يخشى ).

 محمود سليمان - مهندس مدني

 alatmony2005 @yahoo.com

تعليقات
لم يتم إضافة تعليقات حتى الآن.
المشاركة بتعليق
يرجى تسجيل الدخول للمشاركة بتعليق.
التصنيفات
التصنيف متاح للأعضاء فقط.

نرجو الدخول أو التسجيل للتصويت.

لم يتم نشر تصنيفات حتى الآن.
الدخول
الاسم

كلمة السر



لست عضواً بعد؟
إضغط هنا للتسجيل.

نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
إستفتاء الأعضاء
من يتحمل النسبة الأكبر فى صنع السعادة الزوجية ؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر الصور المضافه
الزيارات غير المكررة: 32,158,092 وقت التحميل: 0.08 ثانية