10:33 صباحا - 16 محرم 1441 (16 سبتمبر 2019)
القائمة الرئيسية
المتواجدون
· الضيوف المتواجدون: 9

· الأعضاء المتواجدون: 0

· إجمالي الأعضاء: 1,274,869
· أحدث عضو: blohiCix
لوحة الإعلانات
لا توجد ازرار مضافة.
ســوء الاختيار


سـوء الاختيار ..  (همس الأصدقاء - بريد الجمعة
- جريدة الأهرام )


 


سوء الاختيار ... عنوان رسالة الأسبوع الماضي ببريد الجمعة والتعبير نفسه يعد تفسيراً لما وصل إليه حال صاحبة الرسالة في نهاية الأمر وتعليقا عليه أقول : كيف بهذا الرجل يمنحه الله السعادة مع زوجه طيبه حانية وطفل جميل لا يتعدى عمره عاماً ونصف ثم يتركه بلا مبالاة وبلا وازع من دين أو ضمير؟! وأتساءل : كيف تغيرت النفوس والضمائر والقيم الأخلاقية في معاملات الناس خاصة بين اقوي علاقة غلظ الله ميثاقها وأسسها على المودة والحب والرحمة بين الزوجين ؟ وكيف بعاطفة طبيعيه غريزيه كعاطفة الأبوة أن تتلاشى من قلب ذلك الرجل ؟ كيف يجعل ابنه يعيش حالة من اليتم وأبوه حي يرزق ؟ ألا يعلم أن هناك من يتمنى ظفراً لأبن مثل ابنه ولا يجد ؟! لماذا نتعرض لنعم الله بالجحود والإعراض ونشكو بعد ذلك قسوة الحياة والأيام ؟ ( أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شئ قدير ) الآية من سورة آل عمران ..


لذا ادعوه للعودة لرعاية ابنه واحتضانه وليعلم انه راع ومسئول أمام الله عنه فليسع لتأدية هذا الفرض خوفاً من عقاب الله ورحمة بالولد وأمه التي لا ذنب لها إلا أنها رضيت به زوجاً وأبا لأبنها ...


أما سوء الاختيار الذي تحدثت عنه سيدي الفاضل في ردك فهو ذلك الجرح النازف والداء العضال الذي ينبغي علينا معالجته بمشرط جراح ماهر ولكنه يحمل بين جنابته قلب أم رءوف حنون .. ينبغى أن يكون لدينا دوماً شئ من الجرأة على النقد الذاتي ومواجهة النفس بتقصيرها ..


ومشكلة سوء الاختيار التي يشترك كل من الطرفين في صناعتها مع عدم السؤال والتثبت من شخصية كل منهما للآخر قبل الزواج والتي تؤدى إلى التسرع عادة .. فبعض الشباب كل همه أن يجد فتاة تحمل كل صفات الحسن والجمال والأسرة العريقة .. ففتاته تلك التي لا توجد إلا في خياله فحسب يصعب عليه إيجادها .. والفتاه التي تطلب عريساً من عالم الأساطير أو تفترض عدم وجود مثيله أبدا.. نحن لا ننكر حقهما في تمنى ذلك ولكن لا يكن كل همهما ذلك.. نقول لهما : لا بد من حسابات العقل والمنطق مع القلب في اختيار شريك الحياة..


وأثار التسرع في زيجات غير متكافئة أو منظور إليها بعين العقل والحكمة في الاختيار منذ البداية واضحة جلية .. أسر وبيوت مترابطة ينفرط عقدها وتتناثر حباته في لحظات ولأتفه الأسباب.. فهذا يطلق زوجته لأنه اكتشف أنها لا تجيد الطهي وآخر لأنها تطالبه بمصاريف البيت عدة مرات في اليوم الواحد .. وتلك تهجر بيتها لأنها لا تسمع منه كلمة جميله وزيجات تفسخ لأن العريس لم يحضر العفش الفلاني وذاك يترك خطيبته لأنها ( مش برستيجه ) .. وأصبحنا نسمع العجب .


وأقول لكل أب وأم : لا تجبر ابنتك على قبول شاب لا ترتضي دينه وأمانته وخلقه .. دعوا لها الحرية في الاختيار والقبول مع إسداء النصح والتوجيه ولا تخافوا المستقبل أو تقدم العمر بها أو بكم
.. فإن أتى صاحب النصيب الذي ترتضونه لا بالمظاهر وحدها بل بالسؤال والتيقن من كونه كفئاً لها ولحمل مسئوليتها فبها ونِعم وإلا فالصبر والثقة في الله.. فالزواج رزق وقدر ومن منا يمكنه معاندة قدر الله المكتوب ؟ وهذا الرزق كشأن كل الأرزاق يرسله الله وقتما يشاء ويمنعه حين يريد..


وعلى الشباب والفتيات أن يضعوا ثوابت للارتباط بلا غلو ولا تفريط خاصة في الأمور المتعلقة بشخصية الطرف الآخر وأما الهفوات التي يمكن تداركها فيجب أن نتعلم معها خلق المغفرة والتسامح واحتواء الآخرين ونبنى جسوراً تتقارب فيها الأفكار حتى نعبر بسفينة الحياة إلى شاطئها الآخر بسلام وأمان ..


وأقول للفتيات : لا ترفضن شباباً كافحوا وعانوا حتى امتلكوا اليسير الذي يعينهم على السعي في الطريق من أجل أمور ماديه بحته تتغير بتغير الزمن والمسئولية تقع على عاتق الجميع فلا يهرب الطرفان وينتظر كل منهما صاحبه أن يصلح نفسه فلنبدأ بالمصارحة والتفاهم وإصلاح الذات قبل نقد الآخرين أو الإشارة إليهم بعدم الرضا ..لا نريد من الفتاة أن تنتظر العريس.. فإن لم تكن تعمل فلتشغل نفسها بالعلم وتعليمه وتحرص على تنمية نفسها وقدراتها بعلم الدين والدنيا لتؤهل نفسها لحمل رسالة الأسرة وإدراك المسئولية قبل بلوغها والشكوى من ثقلها فيما بعد..


وللشاب أقول : اعمل وابحث لك عن شئ تصلح له ولا تقنط وتسوّف .. اجتهد وابحث عن ذاتك فإن لم يكن هنا فهناك .. تحمّل المسئولية وكن كفئاً لحمل الأمانة .. وأرع أسرتك وساعد والديك وخفف عنهما وطأة الأيام .. ولا تركن إلى تضييع وقتك وصحتك فيما لا فائدة فيه .. وفرص العمل نستطيع تكوينها وليس شرطاً أن نجدها جاهزة بوساطة أو بضربة حظ .. فلا لوم على الحاضر والمستقبل فنحن الذين نصنعهما بجدنا وعزمنا .. اعمل واخطب فتاة ذات خلق ودين وإن لم تكن جميله فجمال الروح أبقى وانفع .. وأقبل على الحياة بقلب عامر بالإيمان واثق بالله منشرح الصدر لتكون نافعاً لنفسك وأهلك ووطنك ..


أما من تأخرت بهن سن الزواج من اخواتى .. فحسبكن الله وقدركن عظيم عنده وعند الناس فأغلبكن يقدن الشراع ويتحملن مسئوليات جسام تفوق طاقة الرجال ومنكن من تحمل هم أسره كاملة .. فلا يضيركن شئ .. فكم من متزوجة تعيسة لا تهنأ بحياتها أو تشكو سوء خلق زوجها للناس .. الله كفاكن شر ذلك حتى تلتقين بمن يعرف قدركن وقيمتكن .. اصبرن واحتملن فلو علمتن الغيب لاخترتن الواقع ..


ينبغي أن يكون لدينا جميعاً اليقين الكافي والاطمئنان القلبي بما قدره الله لنا وأن لا يمنعنا ذلك من الأخذ بالأسباب الموصلة إلى تحقيق السعادة لنا ولمن ترتبط أحلامنا بهم متى وجدنا لذلك سبيلا دون مهانة للنفس أو إغضاب للخالق عزّ وجّل..


بذلك نخلق راحة البال وهناءة العيش ونحيا في الدنيا بين جناحين..


يقين بقدر مكتوب يُرضى الله عنا وأخذ بالأسباب والسنن نعذر به عنده
.

تعليقات
لم يتم إضافة تعليقات حتى الآن.
المشاركة بتعليق
يرجى تسجيل الدخول للمشاركة بتعليق.
التصنيفات
التصنيف متاح للأعضاء فقط.

نرجو الدخول أو التسجيل للتصويت.

لم يتم نشر تصنيفات حتى الآن.
الدخول
الاسم

كلمة السر



لست عضواً بعد؟
إضغط هنا للتسجيل.

نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
إستفتاء الأعضاء
من يتحمل النسبة الأكبر فى صنع السعادة الزوجية ؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر الصور المضافه
الزيارات غير المكررة: 36,239,451 وقت التحميل: 0.03 ثانية